تَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ العَرْشِ، يُقَالُ لَهَا مَاءُ الحَيَاةِ، وَهُوَ مَا قَالَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿صٓ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر﴾
ِ وَفِي "المَجْمَعِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَّ ﴿صٓ﴾: اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللّهِ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ.
﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾: أَيْ مَا كَفَرَ بِهِ مِنْ كُفْرٍ لخَلَلِ وَجَدَ فِيهِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي اسْتِكْبَارٍ عَنِ الحَقِّ وَخِلَافٍ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِذَلِكَ كَفَرُوا بِهِ وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ حَرْفَ الصَّادِ مِنَ الأَحْرُفِ الأَبْجَدِيَّةِ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَاضِ الصَّادِ فِي الرَّابِعِ عَشَرَ.
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾: فِي هَذَا وَعِيدٌ لكبحِ جَمَاحِ الكَافِرِينَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ، وَالكَافِرُ كَافِرٌ أَبَداً وَالمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ أَبَداً، وَكُلٌّ يَرْجِعُ إِلَى عِلَّتِهِ الأُولَى: إِيمَانٌ أَوْ كُفْرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَجِبُوا أَن جَاءَهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾(1)




