الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَكَشْفِ الغِطَاءِ وَتَكُونُ المُجَازَاةُ وَاسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا * فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دَانِيَةِ القُطُوفِ": ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾: الإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى سَيِّدِ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَاجْتِهَادِهِ فِي اكْتِسَابِ المَدَدِ مِنَ الحِجَابِ الأَعْظَمِ، وَكَذَلِكَ: ﴿تَسِيرُ الْجِبَالُ﴾: فَالجِبَالُ دَرَجَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ وَسِيَرِهَا هُوَ اجْتِهَادُهَا بِالطَّوَافِ فِي طَلَبِ اكْتِسَابِ اللحَامِ بِالسَّبَبِ الجَارِي وَأَنْتَ مَوْرُ السَّمَاءِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحَرُّكِ الصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ بِالفُيُوضَاتِ النَّامِيَةِ فِي المَرْكَزِ النُّورِيِّ، وَتَسِيرُ الجِبَالُ سَيْرًا لَيِّنًا، وَتَمُورُ مَوْرًا لَيِّنًا بِاسْتِيلَاءٍ وَمَصِينِ الضِّيَاءِ عَلَى الظِّلِّ فَيَتَكَدْدُدُ الجَبَلُ وَيَضْمَحِلُّ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ سَائِرًا تَحْتَ غَشَيَانِ غَمَامِ الضِّيَاءِ الَّذِي هُوَ السَّمَاءُ، المَائِرُ: أَيِ المُتَحَرِّكُ بِانْضِغَاطَةِ النُّورِ حَتَّى حُصُولِ الغَايَةِ فِي الفَوْرِ ثُمَّ تُلُوحِ أَعْلَامِ الجَبَلِ، وَإِنَّ المُكَذِّبِينَ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي المَعَاصِي فَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مُلْقَوْنَ عُقُوبَةً لَهُمْ وَلَا خُرُوجَ لَهُمْ مِنْ تِلْكَ النَّارِ، وَهِيَ المَسْوِيَّةُ.




