مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 390

وَبِالعَكْسِ قِيلَ: الدُّنْيَا جَنَّةُ المُؤْمِنِ وَسِجْنُ الكَافِرِ، وَهَذَا لَهُ تَصْرِيفٌ وَهُوَ أَنَّ المُؤْمِنَ مَنْ عَرَفَ إِمَامَ عَصْرِهِ وَزَمَانِهِ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ فَهُوَ فِي جَنَّةٍ، وَأَمَّا الكَافِرُ، فَإِنَّهُ جَحَدَ وَأَنْكَرَ إِمَامَ عَصْرِهِ وَزَمَانِهِ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ فِي سِجْنٍ وَالمُؤْمِنُ يَتَحَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ إِلَى الصَّفَاءِ وَالكَافِرُ فَهُوَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فِي بَشَرِيَّتِهِ وَفِي مَسُوخِيَّتِهِ وَلَا يَتَحَوَّلُ عَنْ ذَلِكَ أَبَداً

وَفِي النَّفْخِ فِي الصُّورِ: فِي تَفْسِيرِ القُمِّي:

عَنِ الإِمَامِ السَّجَّادِ عَلِي بْنِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّفْخَتَيْنِ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: مَا شَاءَ اللّهُ، قِيلَ: فَأَخْبِرْنِي يَا اِبْنَ رَسُولِ اللّهِ كَيْفَ يُنْفَخُ فِيهِ، فَقَالَ: أَمَّا النَّفْخَةُ الأُولَى فَإِنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَهْبِطُ إِلَى الدُّنْيَا وَمَعَهُ الصُّورُ وَلِلصُّورِ رَأْسٌ وَاحِدٌ وَطَرَفَانِ وَبَيْنَ رَأْسِ كُلِّ طَرَفٍ مِنْهُمَا إِلَى الآخَرِ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا رَأَتِ المَلَائِكَةُ إِسْرَافِيلَ قَدْ هَبَطَ إِلَى الدُّنْيَا وَمَعَهُ الصُّورُ، قَالُوا: قَدْ أَذِنَ اللّهُ لِمَوْتِ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَهْبِطُ إِسْرَافِيلُ بِحَظِيرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الكَعْبَةِ فَإِذَا رَآهُ أَهْلُ الأَرْضِ، قَالُوا: قَدْ أَذِنَ اللّهُ تَعَالَى بِمَوْتِ أَهْلِ الأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةً فَيَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِي الأَرْضَ فَلَا

الصفحة 227 من 390