مِنْ شِيعَتِي وَمَنْ تَوَلَّانِي وَنَصَرَنِي وَحَارَبَ مَنْ حَارَبَنِي بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ، فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ جِيرَانِهِ وَأَقْرِبَائِهِ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ سَائِرُ المُسْلِمِينَ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ البَيْتِ.
وَعَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ عَرْضُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ.
أَقُولُ: وَالمُؤْمِنُونَ المُنْتَقُونَ العَارِفُونَ العَامِلُونَ عَائِدُونَ إِلَى مَحَلِّهِمُ الأَوَّلِ، دَارُ الكَرَامَةِ زُمَراً عَلَى تَفَاوُتِ مَرَاتِبِهِمْ فِي الشَّرَفِ وَعُلُوِّ الدَّرَجَةِ وَالسَّبْعِ، قَدْ طُهُرُوا مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي، وَهُمْ بَعْدَ العَنَاءِ وَالنَّصَبِ وَالتَّعَبِ وَالتَّرَدُّدِ فِي هَذِهِ القُمُصِ البَشَرِيَّةِ، اسْتَرَاحُوا وَهُمْ يَنْعَمُونَ بِالصَّفَاءِ الأَبَدِيِّ مَعَ الأَبْرَارِ الصَّالِحِينَ فِي دَارِ عِلِيِّينَ.
وَمِنَ القَوْلِ المَأْثُورِ عَنْ أَعْلَامِ الجُمْهُورِ: إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ! فَأَيُّ سِجْنٍ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ حَبْسِ بَشَرِيَّتِهِ وَحَبْسِ وَتَعَلُّقِ رُوحِهِ بِهَذَا الكَثِيفِ وَهِيَ جَنَّةُ الكَافِرِ: لِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ اللَّحْمِيَّةَ الدَّمَوِيَّةَ هِيَ جَنَّتُهُ وَلِأَنَّهَا يَسْقُطُ وَيَنْهَبِطُ مِنْهَا إِلَى الصُّوَرِ المَشُوهَةِ وَالمَسُوخَةِ.




