سَأَلَ بَشَّارُ الشَّعِيرِي مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ أَيْنَ الجَنَّةُ ؟ فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هَاهُنَا! قُلْتُ: فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ شَاءَ اللّهُ! قُلْتُ: النَّارُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فَدَاخَلَنِي ضَعْفٌ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا بَشَّارُ اِقْرَأْ (وَقَرَأَ الآيَةَ) قُلْتُ: هَلْ لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ مُدَّةُ اِنْقِطَاعٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا بَشَّارُ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تُؤَكِّدُ أَنَّ مَنْ صَفَا مِنَ المُؤْمِنِينَ يَسْكُنُ المَلَكُوتَ وَيُصْبِحُ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ وَلَا مَمْنُوعٍ عَنْ شَيْءٍ يَرْغَبُ بِهِ، وَأَنَّ لَهُمُ الخِيَرَةَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَهُمْ مَا يُحِبُّونَ وَمَا يَخْتَارُونَ، وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي، قَالَ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا طَيِّبٌ المَوْلِدِ.
وَفِي "الخِصَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الإِمَامِ عَلِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ، وَخَمْسَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَمُحِبُّونَا، فَلَا أَزَالُ وَاقِفاً عَلَى الصِّرَاطِ أَدْعُو وَأَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ شِيعَتِي وَمُحِبِّيَّ وَأَنْصَارِي وَأَوْلِيَائِي وَمَنْ تَوَلَّانِي فِي دَارِ الدُّنْيَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ بَطْنِ العَرْشِ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ وَشُفِّعْتَ فِي شِيعَتِكَ، وَيَشْفَعُ كُلُّ رَجُلٍ




