وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾: هُوَ الإِمَامُ وَمَعْرِفَتُهُ.
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- رَبُّ الأَرْضِ إِمَامُ الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: فَالْكَلِمَةُ هُنَا هُوَ الوَعْدُ أَيْ مَا وُعِدَ بِهِ الكَافِرِينَ مِنَ العَذَابِ بِسَبَبِ جُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
وَأَبْوَابُ جَهَنَّمَ هِيَ المَسُوخِيَّةُ: الخَاءاتُ الخَمْسَةُ وَدَرَجَاتُ القشِّ وَالقَشَاسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ (2)
وَأَمَّا الرُّسُلُ فَهُمُ الخَزَنَةُ وَهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ شَخْصاً، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا




