الضِّيَائِيَّة، وَالنَّافِخُ: هُوَ المُتَجَلِّي كَصُورَةِ إِسْرَافِيلَ الرُوحِ الأَمرِي مُظْهَرِ رُكْنِ الحَيَاةِ الكُلِّيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": يَكُونُ إِشْرَاقُ السَّمَاءِ بِالنُّورِ وَالإِشْرَاقُ أَيْضاً هُوَ إِشْرَاقُ اللَّوَامِعِ وَالبُرُوقِ الخَاطِفَةِ مِنْ عَمُودِ الشَّبَحِ الَّذِي هُوَ بَاطِنُ البَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللّهِ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "هِدَايَةِ المَوَاهِبِ": الأَرْضُ: اليَتِيمُ الأَكْبَرُ، وَرَبُّهَا البَابُ الكَرِيمُ، وَإِشْرَاقُهَا هُوَ اسْتِضَاءَتُهَا مِنَ البَابِ وَهُوَ المَدَدُ الجَارِي مِنَ البَابِ إِلَى الأَيْتَامِ.
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾: وَهُمُ المُنَبَّؤُونَ السَّبْعَةَ عَشَرَ شَخْصاً لِيَكُونُوا شُهُوداً عَلَى العِبَادِ، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾: وَهُوَ القُرْآنُ العَظِيمُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَوَضْعُهُ﴾: ظُهُورُهُ بَيْنَ عَبِيدِهِ.




