مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 390

قَالَ العَالِمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ اللّهَ خَلَقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَاللّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ، وَخَلْقُهُ خَلَقٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَيْ إِنَّ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الخَالِقُ لِجَمِيعِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : اللّهُ هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ هُوَ خَالِقُهَا وَرَازِقُهَا وَمُكَوِّنُهَا وَكَذَلِكَ لِلاِسْمَ أَنْ يَكُونَ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا حَدَّ وَلَا وَصْفَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "دَرْيَاقُ العَلِيلِ": أَصْلُ نَفْخِ الصُّورِ: إِشَارَةُ عِلْمِ البَابِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ فَتُصعَقُ لِذَلِكَ سَائِرَ الصُّوَرِ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْ دَقِيقِ العِلْمِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَدِ البَابِ الكَرِيمِ، ثُمَّ يُكَرِّرُهُ بِالرَّفْقِ فَتَحْيَا بِهِ الأَرْوَاحُ وَتَطْمَئِنُّ القُلُوبُ.

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي شَرْحِ "دِيوَانِ المُنْتَجِبِ": الصُّورُ: مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ الكَرِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَالنَّفْخَةُ هُوَ التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ البَابِيَّةِ وَالصِّفَةِ

الهوامش

1سورة الزمر آية 68
الصفحة 221 من 390