قَالَ العَالِمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ اللّهَ خَلَقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَاللّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ، وَخَلْقُهُ خَلَقٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَيْ إِنَّ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الخَالِقُ لِجَمِيعِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : اللّهُ هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ هُوَ خَالِقُهَا وَرَازِقُهَا وَمُكَوِّنُهَا وَكَذَلِكَ لِلاِسْمَ أَنْ يَكُونَ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا حَدَّ وَلَا وَصْفَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "دَرْيَاقُ العَلِيلِ": أَصْلُ نَفْخِ الصُّورِ: إِشَارَةُ عِلْمِ البَابِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ فَتُصعَقُ لِذَلِكَ سَائِرَ الصُّوَرِ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْ دَقِيقِ العِلْمِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَدِ البَابِ الكَرِيمِ، ثُمَّ يُكَرِّرُهُ بِالرَّفْقِ فَتَحْيَا بِهِ الأَرْوَاحُ وَتَطْمَئِنُّ القُلُوبُ.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي شَرْحِ "دِيوَانِ المُنْتَجِبِ": الصُّورُ: مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ الكَرِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَالنَّفْخَةُ هُوَ التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ البَابِيَّةِ وَالصِّفَةِ




