تَأْوِيلٌ وَمَا رَأَتْ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَهُوَ مِمَّا يَتَخَيَّلُهُ الشَّيْطَانُ وَلَا تَأْوِيلَ لَهُ، وَقَدْ مَضَى الوَجْهُ فِي التَّوَفِّيقِ بَيْنَ نِسْبَةِ التَّوَفِّي تَارَةً إِلَى اللّهِ، وَأُخْرَى إِلَى مَلَكِ المَوْتِ، وَأُخْرَى إِلَى مَلَائِكَةٍ أُخَرَ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1) دَلِيلاً عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَشُمُولِ رَحْمَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾(2)
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةٍ مِنْ أَمْرِ اللّهِ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمْ، اِشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بَالآخِرَةِ، وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ لَمْ يَأْمُرِ اللّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.
أَقُولُ: أَيْ إِذَا ذُكِرَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِأَمْرَةِ المُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا وَلَمْ يُطِيعُوا وَلَكِنْ إِذَا أُشْرِكُوا مَعَهُ الأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ فَيَرْضَوْنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(3)




