مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 390

تَأْوِيلٌ وَمَا رَأَتْ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَهُوَ مِمَّا يَتَخَيَّلُهُ الشَّيْطَانُ وَلَا تَأْوِيلَ لَهُ، وَقَدْ مَضَى الوَجْهُ فِي التَّوَفِّيقِ بَيْنَ نِسْبَةِ التَّوَفِّي تَارَةً إِلَى اللّهِ، وَأُخْرَى إِلَى مَلَكِ المَوْتِ، وَأُخْرَى إِلَى مَلَائِكَةٍ أُخَرَ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1) دَلِيلاً عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَشُمُولِ رَحْمَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾(2)

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةٍ مِنْ أَمْرِ اللّهِ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمْ، اِشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بَالآخِرَةِ، وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ لَمْ يَأْمُرِ اللّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.

أَقُولُ: أَيْ إِذَا ذُكِرَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِأَمْرَةِ المُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا وَلَمْ يُطِيعُوا وَلَكِنْ إِذَا أُشْرِكُوا مَعَهُ الأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ فَيَرْضَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(3)

الهوامش

1سورة الزمر آية 42
2سورة الزمر آية 45
3سورة الزمر آية 67
الصفحة 220 من 390