مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 390

القُدْرَةِ وَذَلِكَ مَا دَامَ يُقَالُ وَلَدُ أَبِي طَالِبٍ فَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعْمُورٌ مَرْفُوعٌ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْ سَاقٍ وَهُوَ ظُهُورُهُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": لَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ أَنَّ البَيْتَ الَّذِي وُضِعَ بِإِزَاءِ العَرْشِ هُوَ المِيمُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَإِنَّمَا شُرِعَ الطَّوَافُ حَوْلَهُ وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الجِهَاتِ، وَالقَصْدُ إِلَيْهِ فِي أَكْمَلِ العِنَايَاتِ تَشْبِيهًا بِالمَلَائِكَةِ الكِرَامِ وَطَوَافِهِمْ حَوْلَ العَرْشِ الَّذِي هُوَ البَيْتُ المَعْمُورُ وَهُوَ السَّيِّدُ المِيمُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ الَّذِي عُرِشَ المَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِ العَارِفِينَ، وَلَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فِي سَائِرِ مَقَامَاتِهِ.

وَقِيلَ: البَيْتُ المَعْمُورُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَالسَّقْفُ المَرْفُوعُ هُوَ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، أَيْ صِفَتُهَا مَرْفُوعَةٌ عَنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ، وَفِي وَجْهٍ: وَالمَرْفُوعُ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ اسْمٌ وَلَا بَابٌ:

وَالَّذِي قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِغَيْرِي.

وَقِيلَ أَيْضًا: وَالبَحْرُ المَسْجُورُ: هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَغْشَاهُ ظُهُورُ الاِسْمِ بِهِ وَتَشْرِيفُهُ لَهُ، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾: وَهُوَ يَوْمُ

الصفحة 22 من 390