فِي "رَوْضَةِ الوَاعِظِينَ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ النُّورَ إِذَا وَقَعَ فِي القَلْبِ اِنْفَسَحَ لَهُ وَانْشَرَحَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ فَهَلْ لِذَلِكَ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: التَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرُورِ وَالإِنَابَةِ إِلَى دَارِ الخُلُودِ وَالاِسْتِعْدَادِ لِلمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ.
أَقُولُ: وُقُوعُ النُّورِ فِي القَلْبِ: إِشَارَةٌ إِلَى مَحَبَّةِ الإِمَامِ وَالحُبِّ فِي اللّهِ وَالبُغْضِ فِي اللّهِ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾(1) وَالإِيمَانُ: هُوَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ عَلِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرَّحْمَةُ، وَأَمَّا القَاسِيَةُ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ: فَهُمْ أَعْدَاءُ اللّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(2)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي: فِي هَذِهِ الآيَةِ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلِشُرَكَائِهِ الَّذِينَ ظَلَمُوهُ وَغَصَبُوهُ، ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾: أَيْ: مُتَبَاغِضُونَ ﴿رَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ﴾: أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ سَلِمٌ لِرَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




