تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمِنْ رَسُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللّهِ لَا يُخْلِفُ اللّهُ الْمِيعَادَ﴾(1)
فِي "الكَافِي": وَالقُمِّي عَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- سَأَلَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللّهِ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمَا عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: بِمَاذَا بُنِيَتْ هَذِهِ الغُرَفُ ؟ فَقَالَ: يَا عَلِي تِلْكَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللّهُ لِأَوْلِيَائِهِ بِالدُّرِّ وَاليَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوكَةٌ بِالفِضَّةِ لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ بِهِ مُوَكَّلٌ، وَفِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَحَشْوُهَا المِسْكُ وَالعَنْبَرُ.
وَعِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ: فَإِنَّ هَذِهِ الغُرَفَ كِنَايَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى المَرَاتِبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَرْتَبَةً مَرَاتِبُ السَّلَامِ، وَفِي هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً﴾(2).




