فِي إِيمَانِهِمْ وَتَوْحِيدِهِمْ يَكُونُ لَهُمْ مَدَدٌ وَاِقْتِبَاسٌ مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَةِ، وَالمَدَدُ مِنَ الأَعْلَى لِلأَدْنَى يُسَمَّى زَوَاجاً فِي البَاطِنِ، وَاللّهُ فَرْدٌ أَحَدٌ وَتَرْ لَا ثَانِيَ لَهُ وَأَمَّا مَا دُونَهُ فَزَوْجٌ وَأَظْهَرَ البَارِي الحَكِيمُ كَثْرَةً فِي غَيْرِهِ إِثْبَاتاً عَلَى وَحْدَتِهِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الكَثْرَةَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَجَعَلَ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾(1)
فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي الفَضْلِ (الأَوَّلِ)، إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللّهِ مَا يَقُولُ، ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي العَافِيَةَ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللّهِ تَعَالَى مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ سَاحِرٌ وَلِذَلِكَ قَالَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قُلْ




