وَبَالأِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : إِنَّ رَسُولَ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللّهَ تَعَالَى يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْأَلُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ (وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَرَادَ اللّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾(1)
زَعَمُوا أَنَّ اللّهَ اِتَّخَذَ مِنَ المَلَائِكَةِ أَوْلَاداً لَهُ، فَقَالُوا المَسِيحُ اِبْنُ اللّهِ وَعُزَيْرٌ اِبْنُ اللّهِ، وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ تَنَزَّهَتْ ذَاتُهُ عَنِ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ، وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ: الَّذِي لَا نَظِيرَ وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا يَنْقَسِمُ فِي وُجُودٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي عَقْلٍ وَلَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ، يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، فَهُوَ أَحَدٌ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾(2)




