مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * أَلَا لِلّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللّهِ زُلْفَى إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(1)

الإِخْلَاصُ فِي الدِّينِ: أَنْ يَكُونَ لِلهِ وَحْدَهُ بِشِيَةٍ، لَا شِرْكَ وَلَا رِيَاءَ، وَاللّهُ سُبْحَانَهُ مُنَفَّرٌ بِصِفَاتِ الأُلُوهِيَّةِ وَالاِطِّلَاعِ عَلَى الأَسْرَارِ وَالضَّمَائِرِ وَالاِخْتِلَافُ فِي القَضَايَا وَالمَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالدِّينِ فَإِنَّ اللّهَ تَعَالَى يُعَاقِبُ كُلًّا بِقَدْرِ اِسْتِحْقَاقِهِ، فَالمُوَحِّدُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، وَالمُبْطِلُ النَّارَ.

وَفِي "الاِحْتِجَاجِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ أَقْبَلَ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ فَقَالَ :وَأَنْتُمْ فَلِمَ عَبَدْتُمُ الأَصْنَامَ ؟ مِنْ دُونِ اللّهِ ؟ فَقَالُوا: نَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَى اللّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: أَوَهِيَ سَامِعَةٌ مُطِيعَةٌ لِرَبِّهَا عَابِدَةٌ لَهُ حَتَى تَتَقَرَبُوا بِتَعْظِيمِهَا إِلَى اللِه؟ قالوا: لا، قال: فَأَنْتُمْ الَّذِينَ تَنْحَتُوهَا بِأَيدِيكُمْ؟ قَالُوا: نَعَم قَالَ: فَلَإِنْ تَعْبُدْكُمْ هِيَ لَو كَانَ يَجُوزُ مِنهَا العِبَادَةِ، أَحْرَى مِنْ أَنْ تَعْبُدُوهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَمَرَكُمْ بِتَعْظِيمِهَا، مَنْ هُو العَارِفُ بِمصَالِحكُمْ وَعَوَاقِبكُمْ وَالحَكِيمُ فِيمَا يُكَلِفُكُمْ بِهِ.

الهوامش

1سورة الزمر آية 1-2-3
الصفحة 211 من 390