مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 390

وَسَيَأْتِي الشَّرْحُ بِالتَّفْصِيلِ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ سُورَةِ المَائِدَةِ فِي الآيَةِ الأُولَى مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(1)

فِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: هُوَ الدُّعَاءُ وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ الدُّعَاءُ.

وَعَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ العِبَادَةِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَيُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَى اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ.

وَفِي "الاِحْتِجَاجِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللّهُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ؟ وَقَدْ نَرَى المُضْطَرَّ يَدْعُوهُ وَلَا يُجَابُ لَهُ وَالمَظْلُومَ يَسْتَنْصِرُهُ عَلَى عَدُوِّهِ فَلَا يَنْصُرُهُ؟ قَالَ: وَيْلَكَ مَا يَدْعُوهُ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ أَمَّا الظَّالِمُ فَدُعَاؤُهُ مَرْدُودٌ إِلَى أَنْ يَتُوبَ، وَأَمَّا المُحِقُّ فَإِذَا دَعَاهُ اسْتَجَابَ لَهُ وَصَرَفَ عَنْهُ البَلَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُهُ أَوْ ذَخَرَ لَهُ ثَوَاباً جَزِيلًا لِيَوْمِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ.

الهوامش

1سورة غافر آية 60
الصفحة 208 من 390