مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 390

يَقُولُ حِزْقِيلُ: هَذَا وَهُوَ يَعْنِي أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ اللّهُ رَبِّي وَلَمْ يَقُلْ أَنَّ الَّذِي قَالُوا: أَنَّهُ رَبُّهُمْ هُوَ رَبِّي، وَخَفِيَ هَذَا المَعْنَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَنْ حَضَرَهُ، وَتَوَهَّمُوا أَنَّهُ يَقُولُ: فِرْعَوْنُ رَبِّي وَخَالِقِي وَرَازِقِي، فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ، يَا رِجَالَ السُّوءِ يَا طُلَّابَ الفَسَادِ فِي مُلْكِي وَمُرِيدِي الفِتْنَةِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمِّي وَهُوَ عَضُدِي وَأَنْتُمْ مُسْتَحِقُّونَ لِعَذَابِي لِإِرَادَتِكُمُ الفَسَادَ فِي أَمْرِي وَإِهْلَاكَ اِبْنِ عَمِّي، ثُمَّ أَمَرَ بِالأَوْتَادِ فَجُعِلَ فِي سَاعِدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتَدٌ وَفِي صَدْرِهِ وَتَدٌ ومرَّ أَصْحَابِ أَمْشَاطِ الحَدِيدِ فَشَقُّوا بِهَا لُحُومَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ، فَذَلِكَ مَا قَالَ اللّهُ تَعَالَى ﴿فَوَقَاهُ اللّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا بِهِ﴾(1) لَمَّا وَشَوْا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ لِيُهْلِكُوهُ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذَابِ وَهُمُ الَّذِينَ وَشَوْا بِحِزْقِيلَ إِلَيْهِ لَمَّا أُوتِدُوا وَمُشِّطَ عَنْ أَبْدَانِهِمْ لُحُومُهُمْ بِالأَمْشَاطِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللّهِ فَإِإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ تَذْكِرَةِ "الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ أَكْثَرَ الدُّعَاةِ وَالأَنْبِيَاءِ جَاءُوا بِعَرَبِيَّةٍ وَعِبْرِيَّةٍ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ جَاءَ نَبِيٌّ هِنْدِيٌّ

الهوامش

1سورة غافر آية 45
2سورة غافر آية 78
الصفحة 205 من 390