مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 390

مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ رُسُلِ اللّهِ وَخَلْقِهِ وَتَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالأَخْيَارِ مِنَ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَلَى سَائِرِ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ، وَإِلَى البَرَاءَةِ مِنْ رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ، فَوَشَى بِهِ الوَاشُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَالُوا: إِنَّ حِزْقِيلَ يَدْعُو إِلَى مُخَالَفَتِكَ وَيُعِينُ أَعْدَاءَكَ عَلَى مَضَادَّتِكَ، فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ: اِبْنُ عَمِّي وَخَلِيفَتِي عَلَى مُلْكِي وَوَلِيُّ عَهْدِي، إِنْ فَعَلَ مَا قُلْتُمْ فَقَدِ اِسْتَحَقَّ العَذَابَ عَلَى كُفْرِهِ بِنِعْمَتِي، وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَيْهِ كَاذِبِينَ فَقَدِ اسْتَحَقَقْتُمْ أَشَدَّ العَذَابِ لِإِيثَارِكُمُ الدُّخُولَ فِي مَسَاءَتِهِ، فَجَاءَ بِحِزْقِيلَ وَجَاءَ بِهِمْ فَكَاشَفوهُ وَقَالُوا: أَنْتَ تَجْحَدُ فِرْعَوْنَ وَتُنْكِرُ رُبُوبِيَّتَهُ وَتَكْفُرُ بِنَعْمَائِهِ؟ فَقَالَ حِزْقِيلُ: أَيُّهَا المَلِكُ هَلْ جَرَّبْتَ عَلَيَّ كَذِباً قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاسْأَلْهُمْ مَنْ رَبُّهُمْ ؟ قَالُوا: فِرْعَوْنُ هَذَا، قَالَ: وَمَنْ خَالِقُهُمْ؟ قَالُوا: فِرْعَوْنُ هَذَا، قَالَ: وَمَنْ رَازِقُكُمُ الكَافِلُ لِمَعَايِشِكُمْ وَالدَّافِعُ عَنْكُمْ مَكَارِهَكُمْ؟ قَالُوا: فِرْعَوْنُ هَذَا، قَالَ حِزْقِيلُ: أَيُّهَا المَلِكُ فَاشْهَدْ وَكُلُّ مَنْ حَضَرَكَ: إِنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَخَالِقُهُمْ هُوَ خَالِقِي وَرَازِقَهُمْ هُوَ رَازِقِي، لَا رَبَّ لِي وَلَا رَازِقَ غَيْرَ رَبِّهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِمْ، وَأُشْهِدُكَ وَمَنْ حَضَرَكَ إِنَّ كُلَّ رَبٍّ وَرَازِقٍ وَخَالِقٍ سِوَى رَبِّهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِمْ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ وَمِنْ رُبُوبِيَّتِهِ وَكَافِرٌ بَآلِهَتِهِ.

الصفحة 204 من 390