وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَعِنْدَمَا جَاءَتْهُمُ النُّذُرُ وَدَعَوْهُمْ إِلَى مَا أَقَرُّوا بِهِ فِي الأَظِلَّةِ، فَمَنْ أَجَابَ هُنَاكَ أَجَابَ هَهُنَا وَمَنْ أَنْكَرَ هُنَاكَ أَنْكَرَ هُنَا، وَجَعَلَ لَهُمْ آجَالًا وَأَجْسَاماً يَسْتَقِلُّونَ فِيهَا تَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ.
أَقُولُ: نُطْفَةٌ وَعَلَقَةٌ وَمُضْغَةٌ وَسُلَالَةٌ وَعِظْمٌ وَلَحْمٌ وَخَلْقٌ سَوِيٌّ: سَبْعُ مَرَاحِلِ تَرْكِيبٍ، فِي تَكْوِينِ وَنَشْأَةِ الجَنِينِ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ، وَيُقَابِلُهَا سَبْعُ عَقَبَاتٍ مِنْ جِهَةِ التَّرَقِّي فِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَهِيَ المَعْرُوفَةُ بِعَقَبَاتِ الصِّرَاطِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ الشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
وَنَعُودُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾(1) :
فِي "المَجْمَعِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي وَدِينِ آبَائِي وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ، وَالتَّقِيَّةُ تُرْسُ اللّهِ فِي الأَرْضِ، لِأَنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ لَوْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ لَقُتِلَ.
وَفِي "المَجَالِسِ": عَنِ النَّبِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ، وَعُدَّ مِنْهُمْ حِزْقِيلَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ.
وَفِيمَا يَلِي شَرْحٌ فِي قِصَّتِهِ: مَنْقُولَةٌ مِنْ كِتَابِ "الاِحْتِجَاجِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: كَانَ حِزْقِيلُ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللّهِ وَنُبُوَّةِ




