مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 390

المَلْعُونَ لَعْنَةُ اللّهِ أَقَامَ نَفْسَهُ مَقَامَ البَابِيَّةِ وَادَّعَى فِي نَفْسِهِ وَقَالَ أَنَّهُ هُوَ البَابُ وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ، وَالسَّبِيلُ إِلَى اللّهِ تَعَالَى رَسُولُهُ الكَرِيمُ لِأَنَّهُ السَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالتَّبَابِ: هُوَ الخُسْرَانُ وَفِرْعَوْنُ خَسِرَ مَعْرِفَةَ الحَقِّ، فَانْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي المَسُوخِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾(1)

أَقُولُ: لَا يَجُوزُ الجَدَلُ فِي القَضَايَا وَالمَسَائِلِ الرُّوحِيَّةِ إِلَّا بِحُجَّةٍ وَعِلْمٍ وَدَلِيلٍ وَالعَالِمُ العَارِفُ سُلْطَانٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(2)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ، وَالإِنْتِهَاءُ إِلَى التُّرَابِ، لِأَنَّهُ أَصْلُ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الهوامش

1سورة غافر آية 35
2سورة غافر آية 67
الصفحة 202 من 390