كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ * وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾(1)
فِرْعَوْنُ هُوَ الثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ فِرْعَوْنَ الفَرَاعِنَةِ وَإِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ.
وَقَتْلُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ إِبْطَالُ دَعْوَتِهِ وَإِنْكَارُهَا وَإِفْسَادُ أَتْبَاعِهِ وَمَنْ آمَنَ بِرِسَالَتِهِ، وَأَمَّا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ يَسْعَى مِنْ أَقْصَى المَدِينَةِ.
﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾: هُوَ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَالدَّاعِي إِلَيْهَا.
وَفِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي" لِلفَيْضِ الكَاشَانِي فِي "العِلَلِ": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: مَا كَانَ يَمْنَعُهُ ؟ قَالَ: صَفْعَةُ رُشدَتهُ وَلَا يَقْتُلُ الأَنْبِيَاءَ وَلَا أَوْلَادَ الأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا، وَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ خَوْفاً مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ المَعْرُوفَةِ فِي ذَلِكَ العَصْرِ.




