قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾(1)
مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ لِلشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ: فَالطُّورُ المُقْسَمُ بِهِ: هُوَ جَبَلٌ بِمَدْيَنَ مِنْ فَوْقِهِ سَمِعَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَلَامَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالكِتَابُ المَسْطُورُ: هُوَ القُرْآنُ الكَرِيمُ وَهُوَ كُلُّ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ عَلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَالبَيْتُ المَعْمُورُ: هُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَالرَّقُّ: هُوَ الجِلْدُ الَّذِي فِيهِ كَتَبَ الكِتَابَ، وَإِنَّ البَيْتَ المَعْمُورَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيِّ: يَدْخُلُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا،
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ البَيْتَ المَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا،
وَفِي خَبَرِ المِعْرَاجِ: إِنَّ هَذَا البَيْتَ: السَمَاءُ السَّابِعَةُ بِرِوَايَةِ عَلِيِّ القُمِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ، وَأَمَّا السَّقْفُ المَرْفُوعُ: بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأَرْضِ فَهُوَ هَذِهِ السَّمَاءُ، وَالبَحْرُ المَسْجُورُ: هُوَ المُحِيطُ بِالدُّنْيَا وَأَهْلِهَا، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾، وَهَذَا كُلُّهُ قَسَمٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ تَنْزِلُ النِّقْمَةُ بِالكَافِرِينَ وَتَنْفَتِحُ أَبْوَابُ النِّعْمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ.




