وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيدُ الصَّالِحِ فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى التَّنْزِيهِ وَارْتِفَاعِ المَظْهَرَيْنِ بِالعَدَدِ وَالمَدَدِ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الرَّافِعُ، وَكِلَا الاِسْمَيْنِ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالرَّفْعِ وَالقَدَمِ فِي الوُجُودَيْنِ لِأَنَّ ازْدِيَادَ العَجْزِ مَضْمُومٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا أَنَّ اِزْدِيَادَ النُّمُوِّ مَضْمُومٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دَرْيَاقِ العَلِيلِ": إِنَّ لَفْظَةَ: رَفِيعٌ، بِالجُمَّلِ الأَقْصَى عَدَدُ دَرَجِ البُرُوجِ أَيْ ثَلَاثَمِئَةٍ وَسِتِّينَ وَالدَّائِرَةُ ٣٦٠ دَرَجَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾(1)
أَرْسَلَ اللّه تَعَالَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَيَّدَهُ بَالمَعَاجِزِ وَالقُدَرِ، وَآيَاتُهُ تِسْعٌ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ، وَأَمَّا فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ، فَهُمُ الثَّلَاثَةُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ وَهُمْ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ فِي كُلِّ الظُّهُورَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ * وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن




