قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِذَا أُشْرِكُوا بِهِ رَضِيَ المُخَاطَبونَ بِهَذَا الخِطَابِ ؟ قُلْنَا لَهُمْ: الَّذِينَ قُدِّمُوا عَلَيْهِ وَأُشْرِكُوا فِي الإِمَامَةِ مَعَهُ وَهُمْ (عَتِيقٌ وَنَعْثَلٌ وَدَلَامٌ) فَإِنَّهُ إِذَا قِيلَ: مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ كَفَرُوا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: مُحَمَّدٌ وَعَتِيقٌ وَدَلَامٌ وَنَعْثَلٌ وَعَلِيٌّ آمَنُوا فَالحُكْمُ لِلّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَس فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ":
﴿فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾: فَهَذِهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ فِي العَلِيِّ: تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ لِشَيْءِ المَدْعُوِّ بِالاِسْمِ المَذْكُورِ وَبِهِ صَارَ مَشْهُوراً، لِأَنَّ الأَلِفَ وَاللَّامَ ثُبُوتُهُمَا لِشَخْصٍ مُعَايَنٍ مِنْ مُعَايَنٍ لَهُ.
وَفِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ" لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ:
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي المَقَامِ الخَامِسِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِذَا ذُكِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالإِمَامَةِ




