وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى الخُرُوجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ العَذَابِ المُؤَبَّدِ الدَّائِمِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾(1).
فَالمَوْتَةُ الأُولَى: سُلُوكُهُمْ فِي قُمُصَانِ البَشَرِيَّةِ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا إِقْرَارٍ بِرُبُوبِيَّةِ الأَحَدِ الجَبَّارِ، وَهَذَا هُوَ المَوْتُ الأَلِيمُ لِأَنَّ الجَاحِدَ المُنْكِرَ وَإِنْ كَانَ يُرَى فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ بَيْنَ هَذَا العَالَمِ البَشَرِيِّ فَهُوَ فِي الحَقِيقَةِ مَيْتٌ.
وَفِي هَذَا قَالَ المُنْتَجَبُ لِعَانِي:
تَرَاهُ فِي صُورَةِ الأَحْيَاءِ فَتَحْسَبُهُ | حَيّاً وَذَلِكَ مَيْتٌ غَيْرُ مَلْحُودِ
|
وَالمَوْتَةُ الثَّانِيَةُ: فَهِيَ سُلُوكُهُمْ فِي قُمُصَانِ المَسُوخِيَّاتِ وَحُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ الجَمَادَاتِ الخَمْسِ، يُلَاقُونَ فِيهَا أَلِيمَ العَذَابِ.
فِي تَفْسِيرِ القُمِّي: عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَكُونُ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ بِسَبَبِ الأَحْيَاءِ وَالإِمَاتَةِ اللَّتَيْنِ فِي القَبُولِ.




