قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": حم: اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَنْزِيلُ الكِتَابِ: هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى بِذَاتِهِ وَوُجُودُ آيَاتِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، إِذْ أَعْطَى وُجُوداً لِظُهُورِ حِجَابِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ فِي رِسَالَةِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ": لَفْظَةُ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: تُؤَكِّدُ أَنَّ هَذَا الكِتَابَ مُنَزَّلٌ مِنَ المَعْنَى إِلَى اِسْمِهِ حَيْثُ لَا يُشَارُ بِالتَّأَلُّهِ إِلَّا إِلَى المَعْنَى القَدِيمِ الأَزَلِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، أَقُولُ: تَقَدَّمَ أَنَّ حُرُوفَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: مِئَةٌ وَعَشَرَةٌ وَأَحْرُفُ: عَلِيٍّ: كَذَلِكَ، حَيْثُ الإِشَارَةُ فِي حَقِيقَةِ العِبَارَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾(1)
رُوِيَ فِي "الإِكْمَالِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَعَنَ اللّهُ المُجَادِلِينَ فِي دِينِ اللّهِ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً، وَمَنْ جَادَلَ فِي آيَاتِ اللّهِ فَقَدْ كَفَرَ.
وَالمُجَادِلُونَ مَأْخُوذُونَ عَنْ قَرِيبٍ بِكُفْرِهِمْ كَمَا أُخِذَ مَنْ قَبْلَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾(2)




