قَالَ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- العُبُودِيَّةُ جَوْهَرَةٌ كُنْهُهَا الرُّبُوبِيَّةُ فَمَا فُقِدَ مِنَ العُبُودِيَّةِ وُجِدَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَمَا خَفِيَ عَنِ الرُّبُوبِيَّةِ أُصِيبَ فِي العُبُودِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾.
وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّ الخَوَاصَّ يَسْتَشْهِدُونَ بِاللّهِ عَلَى اللّهِ، وَسَيَتَبَيَّنُ لِلْمُجَاهِدِينَ المُنْكِرِينَ: إِنَّ الإِمَامَةَ وَالوَلَايَةَ وَظُهُورَ الإِمَامِ حَقٌّ، وَأَنَّ خُرُوجَ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- يَرَاهُ الخَلْقُ وَدَأْبُ المُتَوَسِّطِينَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ بِالصَّنْعَةِ عَلَى الصَّانِعِ.
وَفِي الحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾(1): الحَسَنَةُ: التَّقِيَّةُ وَالسَّيِّئَةُ: الإِذَاعَةُ.
وَإِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَقِيلَ: إِنَّ الحَسَنَاتِ أَعْمَالُ الخَيْرِ وَفِعْلُ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الصَّادِرَةِ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ، وَإِنَّ السَّيِّئَاتِ هِيَ مُوَالَاةُ أَعْدَاءِ أَهْلِ البَيْتِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِمْ وَالأَخْذِ بِعُلُومِهِمُ الفَاسِدَةِ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ




