مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 390

قَالَ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- العُبُودِيَّةُ جَوْهَرَةٌ كُنْهُهَا الرُّبُوبِيَّةُ فَمَا فُقِدَ مِنَ العُبُودِيَّةِ وُجِدَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَمَا خَفِيَ عَنِ الرُّبُوبِيَّةِ أُصِيبَ فِي العُبُودِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾.

وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّ الخَوَاصَّ يَسْتَشْهِدُونَ بِاللّهِ عَلَى اللّهِ، وَسَيَتَبَيَّنُ لِلْمُجَاهِدِينَ المُنْكِرِينَ: إِنَّ الإِمَامَةَ وَالوَلَايَةَ وَظُهُورَ الإِمَامِ حَقٌّ، وَأَنَّ خُرُوجَ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- يَرَاهُ الخَلْقُ وَدَأْبُ المُتَوَسِّطِينَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ بِالصَّنْعَةِ عَلَى الصَّانِعِ.

وَفِي الحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾(1): الحَسَنَةُ: التَّقِيَّةُ وَالسَّيِّئَةُ: الإِذَاعَةُ.

وَإِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَقِيلَ: إِنَّ الحَسَنَاتِ أَعْمَالُ الخَيْرِ وَفِعْلُ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الصَّادِرَةِ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ، وَإِنَّ السَّيِّئَاتِ هِيَ مُوَالَاةُ أَعْدَاءِ أَهْلِ البَيْتِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِمْ وَالأَخْذِ بِعُلُومِهِمُ الفَاسِدَةِ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ

الهوامش

1سورة فصلت آية 34
الصفحة 190 من 390