عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مِنَ الفِرْقَةِ الخَاصَّةِ: إِنَّ الضَّمِيرَ هُوَ، مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى عَلَى أَلْسِنَةِ الأُمَمِ، وَأَنَّ مَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الآيَاتِ مِنْ أَحْكَامٍ فَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِيَدِهِ المَوْتُ وَالحَيَاةُ وَهُوَ العَالِمُ المُحِيطُ بِأَحْوَالِ البَشَرِ وَنَشْأَتِهِمْ وَهُوَ المُعِزُّ وَهُوَ المُذِلُّ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا ذَرَأَ الخَلْقَ فِي الذَّرِّ الأَوَّلِ، أَقَامَهُمْ صُفُوفًا قُدَّامَهُ وَبَعَثَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ، حَيْثُ دَعَاهُمْ فَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَأَنْكَرَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾: يَعْنِي مُحَمَّدًا حَيْثُ دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الذَّرِّ الأَوَّلِ.
سُورَةُ الطُّورِ




