مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 390

السُّجُودِ لَهُمَا مَعَ عَظَمَةِ مَنْزِلَتِهِمَا، وَلَوْلَاهُمَا لَهَلَكَ جَمِيعُ العَالَمِ لِأَنَّهُمَا أَشْرَفُ العَوَالِمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": أَجْمَعَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: إِنَّ الآيَاتِ هِيَ الظُّهُورَاتُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾: أَيْ سَنُرِيهِمْ ظُهُورَاتِنَا فِي الأَفْقِ السَّمَاوِيِّ دَلَالَةً عَلَى الوُجُودِ العَلَوِيِّ المُشْرِقِ لِكَوْنِ عَالَمِ العَقْلِ البَسِيطِ المُجَرَّدِ عَنْ كَوْنِ العَوَالِمِ البَشَرِيَّةِ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: ﴿وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾: أَيْ فِي الكَوْنِ الظِِّلِّيِّ المُتَجَلِّي لِكَوْنِ العَوَالِمِ الأَرْضِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ﴾: عِيَاناً بَيَاناً فِي الوُجُودَيْنِ مَشْهُوداً بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ شَاهِداً وَأَعْلَى مَثَلًا.

وَمِنْ طَرِيقِهِ الإِمَامِيَّةِ: فِي "مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ":

الهوامش

1سورة فصلت آية 53
الصفحة 189 من 390