مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 390

﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾: فَالَسَّمَاءُ الدُّنْيَا هِيَ مَعْدِنُ البَابِ، وَالمَصَابِيحُ عِلْمُ الِاسْمِ وَهِيَ زِينَةُ البَابِ، وَهَذَا يَجْرِي بِحِكْمَةٍ إِلَهِيَّةٍ وَقُدْرَةٍ رَبَّانِيَّةٍ.

وَقِيلَ: المَصَابِيحُ هَذِهِ الكَوَاكِبُ النُّورَانِيَّةُ وَمَسْكَنُهَا حَظِيرَةُ القُدْسِ وَمَحَلُّ الأُنْسِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَّلازِِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ":وَالسَّمَاءُ سَلْسَلٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمَصَابِيحُ أَهْلُ المَرَاتِبِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَنَّابٍ البَصْرِيُّ فِي "الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": هَذَا الخِطَابُ المُرَادُ بِهِ أَسْمَاءُ الأَضْدَادِ وَأَتْبَاعِهِ (وَهُوَ الثَّالِثُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ).

الهوامش

1سورة فصلت آية 20-21-22-23
الصفحة 185 من 390