مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 390

﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: فَالسَّمَاءُ لِلسَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالأَمْرُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كُلِّ ظُهُورٍ، وَالبَابُ يَظْهَرُ لِظهورِ الْحِجَابِ فِي سَائِرِ العُصُورِ وَالأَحْقَابِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ محمود قرفول فِي رِسَالَةِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ": يَعْنِي مَظَاهِرَ البَابِ سَبْعَةٌ مِنْ جِبْرَائِيلَ إِلَى سَلْمَانَ أَيْ مِنْ آدَمَ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ أَيْ صَفَقَةً وَمِؤَهَّلًا نُورَانِيّاً وَبَشَرِيّاً، فَالسَّبْعَةُ البَشَرِيَّةُ أَوْلُهُمْ جِبْرَائِيلُ وَهُوَ نُورَانِيٌّ وَهُوَ البَابُ مَعَ آدَمَ، وَكَانَتْ حَوَّاءُ صِفَةً بَابِيَّةً قَائِمَةً فِي ذَلِكَ المَقَامِ، وَحَيْثُ ظَهَرَتْ بَالتَّأْنِيثِ صَارَ البَابُ يُعَدُّ أَوْلُ الأَبْوَابِ بِجِبْرَائِيلَ ثُمَّ يائِيلَ، وَحَامٍ وَدَانٍ وَعَبْدِ اللّهِ وَرُوزْبِهِ وَسَلْمَانَ، وَأَسْمَاؤُهُمْ فِي النُّورَانِيَّةِ بِالقِدَمِ: كِيَانٌ وَبَيَانٌ وَحَيْثُ وَبَقَاءٌ وَشَمْسٌ وَقَمَرٌ وَسَمَاءٌ وَمَاءٌ وَسَلْسَلٌ وَسَلْسَبِيلٌ وَجَابِرٌ وَجَبْرَائِيلُ، كَمَا هُوَ فِي الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ.

﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: اِعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ أَعْلَنَ النُّطْقَ وَالتَّبْلِيغَ وَأَذنَّ بِمَعْنَوِيَّةِ العَينِ، وَقِيلَ: إِنَّ الأَمْرَ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَيْسَ لِشَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ أَنْ يُبَلِّغَ أَوْ يُؤَذِّنَ إِلَّا بِاتِّصَالِ الوَحْيِ الَّذِي هُوَ المَدَدُ الحَاصِلُ مِنَ الِاسْمِ.

الصفحة 184 من 390