مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "القَلَائِدِ فِي العَقَائِدِ": أَشَارَ بِقَوْلِهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾: إِلَى المِشَابَهَةِ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾: أَشَارَ إِلَى المُبَايَنَةِ مِنْ حَيْثُ المَعْنَى.

وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ قَوْماً أَدَّعُوا مَعْنَوِيَّةَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا شَاهَدُوا مِن عَظَمَتِهِ وَالمَعَاجِزِ الَّتِي تَظْهَرُ عَنْ يَدِهِ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ: إِشَارَةٌ مِنْهُ تَعَالَى إِلَى العَينِ مَوْلَاهُ وَنَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ البَصْرِيُّ فِي كِتَابِ "الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ: أَيْ فِي وَقْتِ تَكْونِ المُكْوَّنَاتِ لَمْ يَكُنْ سَائِلٌ وَلَا مُعْتَرِضٌ عَلَى المُكْوِّنِ وَإِنَّمَا وَقَعَ السُّؤَالُ عِنْدَ تَكْوِينِ النُطُقِ فِي الكَوْنِ التُّرَابِيِّ البَشَرِيِّ فَلَمَّا جَرَى النُّطْقُ وَثَبَتَ لَهَا الوُجُودُ وَالعِيَانُ، وَقَعَ السُّؤَالُ وَالإِعْتِرَاضُ.

الهوامش

1سورة فصلت آية 9-10
الصفحة 178 من 390