﴿وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾: هُوَ ظُهُورُ النُّورِ عَلَى جَبَلِ الطُّورِ، ﴿نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ﴾ وَهُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ وَأَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ هَذِهِ المَعَارِفُ هِيَ الهِدَايَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صِرَاطِ اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "الرِّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": يَعْنِي أَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مَنَازِعٍ وَالسَّمَاوَاتُ: العَالَمُ العَلَوِيُّ وَالأَرْضُ: العَالَمُ السُّفْلِيُّ، صِرَاطِ اللّهِ: فَالصِّرَاطُ هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَالصِّرَاطُ: أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ: فَدِقَّتُهُ تَنْزِيهُهُ عَنِ الصُّورَةِ الحِسِّيَّةِ، وَاللّهُ: هُوَ الاِسْمُ وَهُوَ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِأَنَّ مَظَاهِرَ البَابِ هِيَ السَّمَاوَاتُ، وَأَمَّا الأَرْضُ: فَمَظَاهِرُ الأَيْتَامِ.




