مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى":

بَالإِسْنَادِ: قَالَ مَوْلَايَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ كُلُّ مَنْ خَصَّهُ اللّهُ بِالرُّوحِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ أَنْ يُخْلِقَ بِإِذْنِهِ وَيَعْلَمَ وَيُخْبِرَ بِمَا فِي الضَّمَائِرِ وَيَعْلَمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ خَصَّهُ اللّهُ بِهَا.

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾: فَالرُّوحُ: البَابُ، وَالأَمْرُ: الاِسْمُ، وَإِنَّ البَابَ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ نُورِ الاِسْمِ، ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾: فَالكِتَابُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالإِيمَانُ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾(2)

وَقَوْلُ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ بَرَزَ عَلِيٌّ إِلَى عَمْرِو بْنِ وُدٍّ: بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الكُفْرِ كُلِّهِ.

الهوامش

1سورة الشورى آية 52
2سورة الحجرات آية 7
الصفحة 172 من 390