وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنُ بَعمْرَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةُ الأَخْيَارِ": وَالحِجَابُ هُوَ الصِّفَةُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا وَيُورِي الخَلِيقَةُ ذَاتَهُ فِيهَا وَالصِّفَةُ صِفَةُ خَلْقِهِ، وَالحِجَابُ فِي أَعْيُنِهِمْ وَهِيَ عِلَّةُ المِزَاجِ وَالكَدَرِ الَّتِي أَوْرَتْهُمُ الأَزَلُ فِي صُورَةٍ وَهُوَ يُجِلُّ عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّخْيِيلِ والتَغْييرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "المَنْهَلِ المَعِينِ": وَالحِجَابُ الَّذِي كَلَّمَهُمْ مِنْ وَرَائِهِ الحَقُّ هُوَ ظُهُورُهُ كَصِفَةِ خَلْقِهِ عَلَى أَمْثَالِهِمْ لِأَنَّ الظُّهُورَ حِجَابٌ النَّاظِرِينَ.
وَقَالَ اِبْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "اِخْتِلَافِ العَالَمِينَ":
بِالإِسْنَادِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ المُرْسِلَ هُوَ الرَّسُولُ وَالمَعْنَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اِخْتَرَعَ الِاسْمَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِهِمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى اللَّاهُوتِيَّةِ بَلْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ هُمْ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَلَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَقَامَ الحِجَابَ لَهُمْ لِيَدْخُلُوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَيَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَيْهِ.




