قَوْلَ يُوسُفَ: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(1) وَقَوْلَ العَبْدِ الصَّالِحِ: ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾(2)
وَمِنْ طَرِيقِ الخَاصَّةِ: قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذَا القَوْلُ فِي نَاصِرِ بْنِ اسْكَنْدَرِ الحَاصُورِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِمَّنِ ادَّعَى العِلْمَ وَالفِقْهَ وَالمَعْرِفَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَاضِحَةٍ وَلَا حُجَّةٍ رَاجِحَةٍ، وَلَا تَوْفِيقٍ وَلَا تَأْدِيبٍ، رَغِبَ عَنْ حَمْدِ مَوْلَاهُ بِتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ خِلَافًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾
وَفِي "الإِحْتِجَاجِ": عَنِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: وَلَوْلَا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ تَزْكِيَةِ العَبْدِ نَفْسَهُ، لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ تَعْرِفُهَا قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ وَلَا تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾(3)
فِي "المُجَمْعِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ وَمَا بَعْدَهَا فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ يَتَصَدَّقُ وَيُنْفِقُهُ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ فِي الرَّضَاعَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ: مَا




