مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيْدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": لِلّهِ: هُوَ المَوْجُودُ الفَرْدُ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّباً فَيَكُونُ مُفْتَقِراً لِغَيْرِهِ، وَلَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": إِنَّ اللّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ فِي الأَظِلَّةِ الحِجَابَ الأَعْلَى أَعْنِي بِذَلِكَ الأَشْبَاحَ الَّتِي خَلَقَهَا مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ.

﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾: فَالمُرْسِلُ هُوَ الرَّسُولُ، وَالَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ هُمُ السَّبْعَةُ عَشَرَ المُنَبَّؤُونَ، الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الخِطَابُ مِنَ الاِسْمِ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ الخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ المَعْنَى عَلَى الاِسْمِ

الهوامش

1سورة الشورى آية 51
الصفحة 169 من 390