وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيْدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": لِلّهِ: هُوَ المَوْجُودُ الفَرْدُ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّباً فَيَكُونُ مُفْتَقِراً لِغَيْرِهِ، وَلَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": إِنَّ اللّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ فِي الأَظِلَّةِ الحِجَابَ الأَعْلَى أَعْنِي بِذَلِكَ الأَشْبَاحَ الَّتِي خَلَقَهَا مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ.
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾: أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾: فَالمُرْسِلُ هُوَ الرَّسُولُ، وَالَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ هُمُ السَّبْعَةُ عَشَرَ المُنَبَّؤُونَ، الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الخِطَابُ مِنَ الاِسْمِ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ الخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ المَعْنَى عَلَى الاِسْمِ




