قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ":
بَالإِسْنَادِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ وَلَدُكَ الَّذِي تُلَقِي إِلَيْهِ تَوْحِيدَ اللّهِ، مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ذَكَراً وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ أُنْثَى، فَأَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ عَنْكَ مَا تُلْقِي إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَيَبُثُّهُ عَنْكَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَيَسْعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَيَتَجَنَّبُ الأَضْدَادَ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُمْ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ وَلَا يُعْطِيهِمْ وَلَا يَأْنَسُ إِلَيْهِمْ، فَهَذَا وَلَدٌ مَقْبُولٌ عِنْدَ اللّهِ فَعَلِّمْهُ وَاحْرِصْ عَلَيْهِ، أَمَّا الأُنْثَى فَهُوَ العَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَسَيِّدِهِ، وَالمُقَصِّرُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، فَإِذَا حَدَّثْتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِ تَوْحِيدِ اللّهِ لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يَصْغِي إِلَيْهِ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ نَجَاتَهُ وَهُوَ يَرُدُّ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الوَلَدُ العَقِيمُ.




