مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 390

سَبِيلِ اللّهِ وَمِنَ الإِنْفَاقِ، أَيْ أَنَّهُ إِذَا عَلَّمَ بِعِلْمِهِ وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ أَخَاهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ فَلَا يَسْتَبِدَّ بِهِ دُونَهُ وَإِنْ لَمْ يُؤْثِرْهُ فَلْيُقَاسِمْهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": إِنَّ المُصَلِّي هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِاللّهِ الأَزَلِ مَوْلَاهُ، وَالصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ المِيمِ، وَأَنَّهُ شَخْصٌ مَفْرُوضَةٌ طَاعَتُهُ عَلَى العِبَادِ.

وَفِي الشُّورَى قَالَ السَّيِّدُ رَؤُوفُ جَمَالُ الدِّينِ فِي كِتَابِ "البحثُ فِي الخِلَافَةِ": المَعْنَى اللَّفْظِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾: أَيْ لَا يَسْتَأْثِرُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَحَقِيقَتُهَا: إِلْقَاءُ الحُجَّةِ عَلَى العِبَادِ فِي أَمْرٍ مِنْ فُرُوعِ الدِّينِ مِمَّا لَهُ صِلَةٌ فِي الدُّنْيَا فَقَطْ، وَأَمَّا مَا كَانَ لَهُ صِلَةٌ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعاً كَالخِلَافَةِ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الشُّورَى وَلَوْ كَانَتِ الشُّورَى فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ المَحْضَةِ أَوْ فِي أُمُورِ ذَاتِ الوَجْهَيْنِ لَحَصَلَ التَّنَاقُضُ وَالتَّبَايُنُ الكُلِّيُّ فِي المَعَانِي وَالأَحْكَامِ القُرْآنِيَّةِ.

الصفحة 167 من 390