مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 390

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الأَفْكارِ": إِنَّ أَصْلَ حَرَكَةِ الرِّيحِ عَنِ الكَوْنِ الهَوَائِيِّ وَهُوَ يَسْتَمِدُّ مِنَ الشَّخْصِ المُعَيَّنِ لِذَلِكَ الكَوْنِ المِؤَهَّلِ بِتَحْرِيكِهِ وَسُكُونِهِ عَلَى حَسَبِ إِرَادَةٍ مِنَ المُرِيدِ الصَّانِعِ الحَكِيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": سَأَلْتُ شَيْخِي أَبَا الفَتْحِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾(2)، فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهَا عَنْ شِيُوخِي رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعاً إِلَى السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، قَالَ: مَنْ سَأَلَ عَنْ مَعْرِفَةِ العَيْنِ مُخْلِصاً طَالِباً لِلفَوْزِ وَالخَلَاصِ، سَهَّلَ المَعْنَى لَهُ تَعَالَى، شَخْصاً إِمَّا صَاحِبَ مَقَامٍ أَوْ صَاحِبَ تَقْوَى فَيُوَفِّقُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللّهِ سُبْحَانَهُ، أَيِ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِي وَعَرَفُونِي بَاللَّاهُوتِيَّةِ وَعَرَفُوا اِسْمِي وَحِجَابِي بَالنُّورَانِيَّةِ وَدَخَلُوا مِنْ بَابِي بِالمَعْرِفَةِ لَمْ أَحْرِمْهُمْ رُؤْيَتِي وَالنَّظَرَ إِلَيَّ بِكَمَالِ مَعْرِفَتِي ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: فَهِيَ مَعْرِفَةُ المِيمِ أَيْ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بَالمَعْنَى بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ مِنْهُ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: أَيْ مِمَنْ شَاءَ المُؤْمِنُ أَنْ يُنْفِقَ فِي

الهوامش

1سورة الشورى آية 38
2سورة البقرة آية 186
الصفحة 166 من 390