مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 390

وَهُوَ القَائِلُ: مَنْ عَرَفَنِي فِي مَوْضِعٍ وَأَنْكَرَنِي فِي مَوْضِعٍ فَإِنْكَارُهُ خَيْرٌ مِنْ إِقْرَارِهِ.

وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": المُرَادُ: إِنَّ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا غَيْرَ عَامِلٍ لِلآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْ لِدُنْيَا شَيْئاً وَنَحْرِمُهُ ثَوَابَ الآخِرَةِ وَيَرْزُقُهُ اللّهُ أَيْضاً مِنْ فَوَائِدِ الدُّنْيَا وَمَنَافِعِهَا.

﴿نَزِدْ لَهُ﴾: فِي ذَلِكَ تَرْغِيباً فِي العَمَلِ لِلآخِرَةِ إِذْ كَانَ يُضَاعَفُ اللّهُ الاِسْتِحْقَاقَ عَلَيْهِ وَيَتَكَفَّلُ الزِّيَادَةَ فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ * إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "المَسَائِلِ": البَحْرُ: هُوَ هَذِهِ السَّمَاءُ، وَالجَوَارِي: الكَوَاكِبُ النَّيرَةُ الَّتِي بِهَا تَدْبِيرُ الكَوْنِ مِثْلُ الأَبْوَابِ وَالأَيْتَامِ وَبَاقِي عِدَّةِ العَالَمِينَ، وَالَّذِينَ يَسْبَحُونَ فِي المَلَإِ الأَعْلَى وَتَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمُ الخَيْرَاتُ وَالنِّعَمُ وَبِهِمْ يَهْتَدِي الصَّادِرُ وَالوُارِدُ فِي دِيَاجِي الظَّلَامِ وَهُمُ الأَفْلَاكُ الجَارِيَاتُ وَالكَوَاكِبُ النَّيِّرَاتُ وَالسُّفُنُ المُنْجِيَاتُ.

الهوامش

1سورة الشورى آية 32-33
الصفحة 165 من 390