مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾(1)

حَرْثُ الدُّنْيَا المَالُ وَالبَنُونَ وَحَرْثُ الآخِرَةِ العَمَلُ الصَّالِحُ، وَقِيلَ: الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ اِمْرِئٍ مَا نَوَى.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ أَرَادَ الحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ: أَيْ مَعْرِفَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، بِالمَعَاجِزِ الإِلَهِيَّةِ وَالقُدَرِ الرَّبَّانِيَّةِ، نَزْدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ: أَيْ نَزِيدُهُ عِلْماً وَمَعْرِفَةً وَمَدَداً وَاسْتِبْصَاراً.

﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾: وَهِيَ مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالإِمَامَةِ وَالوَصِيَّةِ لَيْسَ إِلَّا، نُؤْتِهِ مِنْهَا، وَمَا مَعْرِفَةُ اللّهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا فِي الحَالَيْنِ.

الهوامش

1سورة الشورى آية 20
الصفحة 164 من 390