مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 390

﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾: يَعْنِي النِّسَاءَ، ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾: يَعْنِي الذَّكَرَ وَالأُنْثَى.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ فِي "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَبِهَذَا إِنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَاطَبَ المُؤْمِنِينَ وَإِنَّ زَوْجَةَ المُؤْمِنِ قَدْ تَكُونُ مُسَلَّطَةً عَلَيْهِ تُؤْذِيهِ وَتُنَافِرُهُ وَتَعْمَلُ مَعَهُ مَا يُؤْذِيهِ فِي سِرِّهِ جَزَاءً بِفِعْلِهِ السَّيِّءِ، وَالمُخَالِفُونَ هُمُ الأَنْعَامُ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ اللّهَ وَلَمْ يُحْسِنِ العَمَلَ فَلَيْسَ مِنْ عَالَمِ البَشَرِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ عَالَمِ البَهَائِمِ، وَأَعْظَمُ شَيْءٍ عَلَى المُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَنْ يَرَى المُخَالِفَ فِي مِثْلِ صُورَتِهِ، وَالمُخَالِفُ إِذَا أَكْرَمَ المُؤْمِنَ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَعَظَّمَهُ قَرَّبَهُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالزَّوْجَةِ الحَسَنَةِ الأَخْلَاقِ جَزَاءَ فِعْلِهِ.

وَفِي البَاطِنِ: إِنَّ الزَّوْجَ هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ وَهُوَ السَّيِّدُ فِي نَهْجِ الطَّرِيقَةِ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَهُوَ الطَّالِبُ لِهَذَا السِّرِّ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ التِلْميذُ الطَّالِبُ وَبَالًا عَلَى سَيِّدِهِ، وَكَمْ مِنْ تِلْمِيذٍ اِنْقَلَبَ عَلَى سَيِّدِهِ بَعْدَ أَنْ فَتَحَ عَلَيْهِ (وَأَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ المُرْتَدِّينَ).

الصفحة 163 من 390