مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "إِيضَاحُ الدَّلِيلِ": لَا تَحُدُّهُ الأَوْهَامُ وَلَا تَبْلُغُ كُنْهَهُ الأَفْهَامُ فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ نُقْصَانٌ وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَلَا يَحُدُّهُ زَمَانٌ وَلَا يُخَيَّلُ فِي الأَذْهَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ عبود فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةُ الأَفْرَاحِ": لَهُ صُورَةٌ بِخَاصَّةِ اِخْتِيَارِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَمِثَالُهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ وَهِيَ صُورَةُ العَقْلِ الكُلِّيِّ الَّذِي قَالَ تَعَالَى فِيهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ لَا فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ الحَسَنُ الصِّفَاتِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ العَلِيُّ العَظِيمُ، وَالمَثَلُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالشَّيْئُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي هَذَا المَوْضِعِ وَأَنَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ لَيْسَ كَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ المَثَلُ الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ لَا فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

وَعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ: إِذَا كَانَ لِلهِ مَثَلٌ فَهُوَ هُوَ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا شَبِيهَ وَلَا نَظِيرَ وَلَا مَثِيلَ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، وَهُوَ أَحَدٌ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ، لَيْسَ لِلْقَائِلِ فِيهِ مَقَالٌ وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الأَمْثَالُ، نُورٌ كُلُّهُ، قُدْرَةٌ كُلُّهُ، عِلْمٌ كُلُّهُ.

الصفحة 162 من 390