تَوْحِيدُهُ وَتَوْحِيدُهُ الإِخْلَاصُ لَهُ، وَالإِخْلَاصُ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، ولِذَلِكَ الْوْجُودِ الَّذِي هُوَ قَبْلُ إِحْدَاثِ كُلِّ مَوْجُودٍ، ظُهُورٌ لَا يَنْفَدُ عَلَى مَرِّ السِّنِينَ وَالأَبَدِ.
وَقَالَ فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": إِنَّ صِفَاتِ القَدِيمِ بِخِلَافِ صِفَاتِ المُحْدَثِينَ، فَكَمَا أَنَّ ذَاتَهُ تَعَالَى لَا تُشْبِهُ الذَّوَاتَ فَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الصِّفَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ رَمَضَانُ فِي رِسَالَةِ "ضِيَاءَ المُسْتَدِلِّينَ": ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: نَحْنُ لَا نَجِدُ فِي القُرْآنِ آيَةً وَاحِدَةً فِي تَعْرِيفِ ذَاتِ اللّهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَنَّ ذَاتَهُ سُبْحَانَهُ لَا يُمْكِنُ وَصْفُهَا وَلَا تُصَوُّرُ كُنْهِهَا وَلَا الإِحَاطَةُ بِهَا بَلْ نَجِدُ آيَاتٍ عَنْ ذَاتِ اللّهِ عَلَى وَجْهِ السَّلْبِ وَالنَّفْيِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ هُوَ قَانُونٌ وِقَائيٌّ عَامٌّ نُوَاجِهُ بِهِ وَنَقُولُهُ، لِمَنْ أَوْقَعَ عَلَى ذَاتِ اللّهِ وَهَمّاً مِنَ الأَوْهَامِ فِي تَصَوُّرِ ذَاتِهِ وَمُحَاوَلَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ -جَلَّ وَعَلَا- .




