مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 390

وَكُلُّ ذَنْبٍ يَفْعَلُهُ العَبْدُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا تَعَمُّدٍ فَهُوَ مِنَ اللمَمِ، وَكُلُّ مَا يَأْتِيهِ العَبْدُ تَعَمُّدًا فَهُوَ مِنَ الكَبَائِرِ، وَلَكِنَّ اللهَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَ التَّوْبَةِ عَمَّنْ تَابَ وَأَنَابَ، وَإِنَّهُ لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ وَاتَّبَعَ الأَسْبَابَ وَاتَّقَى الرَّحْمَنَ وَخَشِيَ رَبَّهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾(1)

قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": فِي ذَلِكَ، مَا وَرَدَ فِي "العِلَلِ":

عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: لَا يَفْتَخِرْ أَحَدُكُمْ بِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ وَنُسُكِهِ لِأَنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى مِنْكُمْ.

وَفِي تَفْسِيرِهِ أَيْضًا: فَلَا تُثْنُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِزَكَاءِ العَمَلِ وَزِيَادَةِ الخَيْرِ وَالطَّهَارَةِ عَنِ المَعَاصِي وَالرَّذَائِلِ ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ التَّقِيَّ وَغَيْرَهُ مِنْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ.

وَفِي "تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُزَكِّيَ المَرْءُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ، أَمَا سَمِعْتَ

الهوامش

1سورة النجم آية 32
الصفحة 16 من 390