السَّمَاوَاتُ: مَظَاهِرُ البَابِ، يَتَفَطَّرْنَ: ظُهُورُ البَابِ بِصِفَةِ مِؤَهَّلٍ، وَالمَلَائِكَةُ هُمُ الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ، وَالتَّسْبِيحُ: هُوَ تَنْزِيهُ البَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالحَمْدُ لِلهِ: فَالحَمْدُ مُحَمَّدٌ وَلِلهِ المَعْنَى.
وَالمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾: أَيْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ وَهُمُ الأَيْتَامُ ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ﴾: أَيْ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ التَّوَّابِينَ، وَلَفْظُ الآيَةِ عَامٌّ، وَالمَعْنَى خَاصٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾(1)
فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي النَّاسِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ اليُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالِ، فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ: أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾.




