وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": هَذِهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ فِي العَلِيِّ: تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الشَيْءٍ المَدْعُوِّ بِالاِسْمِ وَبِهِ صَارَ مَشْهُوراً لِأَنَّ الأَلِفَ وَاللَّامَ ثُبُوتُهُمَا لِشَخْصٍ مُعَايَنٍ مِنْ مُعَايَنٍ لَهُ، فَلَوْ نَادَيْتَ رَجُلًا بَيْنَ الرِّجَالِ وَقُلْتَ: يَا رَجُلُ فَإِنَّهُ لَا يُجِيبُكَ لِعَدَمِ إِثْبَاتِ الأَلِفِ وَاللَّامِ فَإِذَا ثَبَتَتِ الأَلِفُ وَاللَّامُ إِلَى الاِسْمِ الَّذِي تُنَادِيهِ يُلَبِّي نِدَاءَكَ وَيُجِيبُ خِطَابَكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا إِفْصَاحٌ وَإِيضَاحٌ عَلَى الاِسْمِ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ ذَاتُهُ فِي حَالِ وُجُودِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَظُهُورُهُ لِلْمُؤَالِفِ وَالمُخَالِفِ، وَعَرَّفَنَا عَدْلَهُ وَلُطْفَهُ بِنَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ فِي السَّمَاءِ إِلَهاً وَفِي الأَرْضِ إِمَاماً وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَاسْمُهُ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(1)




