مَا خَمْسَةٌ فِي حُرُوفِ الخَطِّ قَدْ جُمِعَتْ | فِي حُكْمِ الذِّكْرِ تَبْيَاناً عَلَى النَّمَطِ
| |
يُحَقِّقُ الحَقَّ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا | لَدَى البَيَانِ وَجْهُ الحَقِّ فِي الوَسَطِ |
مُلَاحَظَةٌ: قِيلَ هَذَا مِمَّا نُقِشَ عَلَى خَاتَمِهِ أَنَالَهُ اللّهُ الرِّضَا.
وَقَالَ أَنَارَ اللّهُ بُرْهَانَهُ فِي الرِّسَالَةِ: وَالوَحْيُ لَيْسَ بِوَاسِطَةٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ المَوْجُودُ المَشْهُودُ وَالمُتَعَارَفُ عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّ الرَّجُلَ يُخَاطِبُ الرَّجُلَ شِفَاهاً، فَالمُخَاطَبَةُ هِيَ الوَحْيُ، وَكَلَامُ اللّهِ وَحْياً بِلَا وَاسِطَةٍ.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ :قَالَ الشَّيْخُ عَلِي عِمْرَانَ فِي رِسَالَةِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ":يَعْنِي: أَنَّهُ مُظْهِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ صَاحِبُ الوْجُودَينَ سَمَاءً وَأَرْضاً، فَمَنْ يَنْكُرِ الظُّهُورَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: هَذَا اِسْمُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي البَشَرِيَّةِ مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ الظَاهِرَ لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ.




