سُورَةُ الشُّورَى
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (1)
مِنَ المُقَرَّرِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَالفِقْهِ وَالعِرْفَانِ، وَمِنْ جِهَاتٍ عِدَّةٍ:
سَأَلَ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ : -مِنْهُ السَّلَامُ- مَوْلَاهُ جَعْفَرَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حم * عسق﴾ فَقَالَ: إِنَّ حم عسق فِيهَا اِسْمُ اللّهِ الأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ.
فَأَشَارَ بَالحَاءِ وَالقَافِ إِلَى كَلِمَةِ حَقٍّ، وَالمِيمِ إِشَارَةٌ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَعَلَهُ عَلَى اليَمِينِ، وَالسِّينِ إِشَارَةٌ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنَ الشِّمَالِ وَالعَيْنِ فِي الوَسَطِ، وَكَلمَةُ حم عسق تَجْمَعُ فِي حِسَابِ الجُمَّلِ الأَدْنَى اِثْنَيْ عَشَرَ: دَلَالَةً عَلَى اِثْنَيْ عَشَرَ عودةٍ والَّتِي يَظْهَرُ بِهَا فِي النُّورَانِيَّةِ، وَالمِيمِ وَالسِّينِ مَعَهُ وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- نَظْماً وَهُوَ مِمَّا يُنْسَبُ إِلَيْهِ:




